عن المنصة:
على ضوء الهجمة المسعورة لقوات الاحتلال على أبناء الشعب الفلسطيني عقب السابع من أكتوبر، وتصاعد حملات الاعتقال والإجراءات غير المسبوقة بحق المعتقلين من تعذيب وقتل ومعاملة غير انسانية تخالف المواثيق والشرائع الدولية، برزت الحاجة إلى بناء سجل توثيقي حول واقع الأسرى والأسر، ومن هنا نبعت فكرة إنشاء مشروع معرفي توثيقي يتناول واقع الأسرى والمنظومة السجنية الصهيونية بعد السابع من أكتوبر.
يهدف المشروع إلى توثيق حالات الاعتقال وواقع السجون وأساليب العنف والتعذيب منذ السابع من أكتوبر، وما صاحبها من تغيرات في المنظومة السجنيّة الصهيونية، ومن ضمنها القوانين والأنظمة المنتهجة للتضييق على الأسرى الفلسطينيين وأساليب التعذيب المستخدمة من قبل مصلحة السجون وجيش الاحتلال.ويسعى المشروع لتحقيق أهدافه من خلال إعداد قاعدة بيانات وافية حول جوانب المنظومة السجنيّة الصهيونية المتعددة بعد السابع من أكتوبر، وتقديم معلومات دقيقة ومفصّلة عن واقع الأسرى منذ السابع من أكتوبر. وينطلق المشروع من خصوصية سياق الاعتقال منذ بداية الحرب، وما تشكله من عنف وقتل وتعذيب مستمر ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
يشار إلى أن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، وبالتحديد في العشر سنوات الماضية، قد أولت اهتماماً كبيراً في قضية الأسرى لناحية ظروف وواقع الاعتقال، عنف المنظومة السجنيّة، والاوضاع القانونية للأسرى. وبالإضافة لتخصيص مساحة على مدونة الدراسات للمنشورات حول ومن الأسر. هذا وقد نشرت المؤسسة عدد من الكتب حول المنظومة السجنيّة وواقع الاعتقال، من ضمنها كتاب أسرى بلا حراب، الاعتقال الإداري في فلسطين كجزء من المنظومة الاستعمارية، تجربة الاختفاء الفلسطينية تحت الاحتلال الاسرائيلي: ١٩٦٧ - ٢٠٢٢، لست وحدك: ذاكرة حرية تتدفق)، بالإضافة إلى تخصيص المجلة أعداد وملفات وأبواب خاصة بتجربة الأسر شملت العدد الاخير "وليد دقة: العين المفتوحة"، العدد ١٢٨ "كلام الأسرى.. عيون الكلام"، العدد ١٢٩ "فلسطين: البحث عن عنوان"، والعدد ١٣٥ "السجن الاسرائيلي: المكان الموازي والجامعة الموازية".
ويأتي هذا السجل التوثيقي في سياق الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر، والتي تشمل الحرب على الأسرى الفلسطينيين، وضرورة توثيق ما يحصل داخل السجون والظروف التي يمر بها الأسرى والتحولات داخل المنظومة السجنيّة، وذلك في سعي مؤسسة الدراسات المستمر لتسليط الضوء على أحد أبرز القضايا الوطنية، خاصة في ظل ما يمر به الأسرى الفلسطينيون من عنف وتعذيب مستمر.